قطب الدين الراوندي
77
الخرائج والجرائح
من قبل الناس ، وكل شئ أعده الله لكم يخبركم به " . وفي حكاية يوحنا عن المسيح قال : " الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب ، فإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة ، ولا يقول من تلقاء نفسه ، ولكنه يكلمكم مما ( 1 ) يسمع وسيؤتيكم بالحق ، ويخبركم بالحوادث والغيوب " . وقال في حكاية أخرى : " الفارقليط روح الحق الذي يرسله باسمي ، هو يعلمكم كل شئ " . وقال : " إني سائل ربي أن يبعث إليكم فارقليط آخر يكون معكم إلى الأبد وهو يعلمكم كل شئ " . وقال في حكاية أخرى : " ابن البشر ذاهب ، والفارقليط يأتي بعده ، يحيي لكم الاسرار ، ويفسر لكم كل شئ ، وهو يشهد لي كما شهدت له ، فإني أجيئكم ( 2 ) بالأمثال ، وهو يجيئكم ( 3 ) بالتأويل " . ومن أعلامه في الإنجيل : " أنه لما حبس يحيى بن زكريا ليقتل ، بعث بتلاميذه إلى المسيح وقال لهم : قولوا : أنت هو الآتي ؟ أو نتوقع غيرك ؟ فأجابه المسيح وقال : الحق اليقين أقول لكم : إنه لم تقم النساء عن أفضل من يحيى بن زكريا ، وإن التوراة وكتب الأنبياء يتلو بعضها بعضا بالنبوة والوحي حتى جاء يحيى ، فأما الآن فإن شئتم فاقبلوا أن " الاليا " متوقع ( 4 ) على أن يأتي ، فمن كانت له أذنان سامعتان فليسمع " . روي أنه كان فيه : " إن أحمد متوقع . . . " فغيروا الاسم وجعلوه " إليا " كقوله : * ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) * و " إليا " هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
--> ( 1 ) " فما " ه ، م ( 2 ) كذا في البحار ، وفي النسخ " احيكم " . ( 3 ) في النسخ " يحيكم " . ( 4 ) " مزمع " م ، ه . ( 6 ) سورة النساء : 46 ، وسورة المائدة : 13 .